تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح

كلام صاحب الجواهر

يظهر من صاحب الجواهر اشتراط القبول في صحّة الوقف . وقد استدلّ لذلك بإطباق الفقهاء على كون الوقف عقداً ، ونقله عن جامع المقاصد والمسالك . وأيّد عقديته أوّلًا : بتوقّف إدخال المال في ملك الغير بسبب اختياري على قبول ذلك الغير المنتقل إليه . وثانياً : بأنّه لو لم يمكن عقداً ، لتعيّن كونه إيقاعاً ، ولو كان إيقاعاً ، لم يبطله الردّ ، ولكنّه يبطل بردّ الموقوف عليه كما صرّح به جماعة . فتعيّن كونه عقداً . ثمّ نقل عن المحقّق والعلّامة والشهيدين أنّهم صرّحوا بعدم الحاجة إلى القبول في الوقف على الجهات ؛ نظراً إلى عدم قابلية الموقوف عليه للقبول فيها ، ولما استظهروا من نصوص أوقاف الأئمّة عليهم السلام ؛ حيث لم يتعرّضوا للقبول في هذه النصوص « 1 » . ثمّ ردّ ذلك بقوله : « إلّا أنّ الجميع كما ترى ؛ ضرورة عدم اقتضاء الأوّل الصحّة بلا قبول ، بل بعد فرض الدليل على اعتباره يتجه عدم الصحّة فيها حينئذٍ ، على أنّ قبول الوليّ العامّ كالحاكم أو منصوبه ممكن ، بل ربّما يستفاد من بعض الأدلّة الآتية في القبض الاكتفاء بقبول من يجعله قيّماً لها ، ولو نفسه كالقبض ، ولعلّه على ذلك ينزّل ما وقع من صدقاتهم بناءً على أنها من الوقف ، لا قسم مستقلّ برأسه ، يثبت مشروعيته من هذه الروايات ، لخلوّها عن التصريح بكونه وقفاً ، ولا بعد في دعوى مشروعية مثل هذا التسبيل بهذه النصوص ، وإن لم أجد من احتمله » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 198 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 6 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 45 | علي أكبر السيفي المازندراني