تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وأمّا الوقف الخاصّ كالوقف على الأولاد والوقف العامّ على العناوين العامّة كالفقراء والعلماء ونحوهما ، فهل يكون كالوقف على الجهات العامّة لا يملك الرقبة أحد ، سواءٌ كان وقف منفعة بأن وقف ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو الإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك . أو وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذريته أو الخان لسكنى الفقراء ، أو يملك الموقوف عليهم رقبته ملكاً غير طلق مطلقاً ،
شرح
وقد استُدلّ للبقاء ، وهو خلاف المشهور . أوّلًا : بما رواه العامّة عن النبي صلى الله عليه وآله : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » « 1 » ؛ بدعوى دلالته على أنّ حقيقة الوقف تحبيس العين الموقوفة في سلطة الواقف . وقد ردّه في المسالك والحدائق والجواهر « 2 » بأنّ المراد تحبيس الأصل في ملك الموقوف عليه ، بحيث لا يُباع ولا يوهب ولا يورث . مع أنّ احتمال إرادة ذلك يُبطل الاستدلال المزبور ، مضافاً إلى أنّ الحبس المصطلح بين الفقهاء بدلالة ما دلّ عليه من النصوص مقابل للوقف وقسيمه . ولكنّه بناءً على توجيه هذا المستدلّ عين الوقف . وهو خروج عن النصّ والفتوى وهذا قرينة على عدم إرادة معنى الحبس المصطلح في النبوي المزبور . وأمّا ضعف سند النبوي ، فمنجبر بفتوى المشهور بأخذ تحبيس العين في تعريف الوقف .
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة 2 : 801 / 2397 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 162 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 376 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 224 ؛ جواهر الكلام 28 : 88 .