شرح
وأمّا الشهرة في المقام ففتوائية غير مستندة إلى نصّ شرعي . ولا اعتبار بالشهرة الفتوائية ، كما قلنا .
وأمّا الجهة الثالثة : فالوجه في التسوية بين جميع البطون اللاحقة - على فرض الشمول لهم - أمران :
أحدهما : استواءُ الجميع في صدق عنوان الأولاد واستواء نسبتهم إلى سبب اشتراكهم في الاستحقاق . ثانيهما : أصالة عدم التفاضل بغير دليل ، والسرّ في ذلك صدق عنوان الأولاد على الجميع بالسوية عرفاً ، واحتياج التفاضل إلى الدليل ، وهو مفقود مع الاستواء .
وقد أشار المحقّق الكركي إلى هذا الوجه في جامع المقاصد بقوله : « وأمّا كونه بالسوية ؛ فلأنّ الأصل عدم التفاضل مع اشتراكهم في سبب الاستحقاق واستواء نسبتهم إليه » « 1 » .
نعم لو كان المتفاهم عرفاً في عرف خاصّ ، أو لقرينةٍ خاصَّة لزوم رعاية الأقرب فالأقرب إلى الميّت وعدم وصول النوبة إلى الأولاد مع وجود الآباء ، بحيث ينكشف ذلك عن قصد الواقف فهو المتّبع ؛ نظراً إلى عموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ، فبأيّة قرينة انكشف قصد الواقف يجب اتّباعه .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 92 - 93 .