شرح
الوجود إنّما توجب الظهور فيما إذا بلغت حدَّ المتعارف كما في الغَسل المتعارف فيه غسل الوجه واليد من الأعلى إلى الأسفل .
فلو بلغت الغلبة الوجودية في الوقف على أولاد الأولاد إلى هذا الحدّ توجب الظهور في الدوام .
وأمّا الغلبة في الاستعمال ؛ فبأن يغلب استعمال اللفظ في المعنى بحيث توجب كثرة الاستعمال انساً في الذهن بين ذلك اللفظ ومعناه بحيث يتبادر وينسبق المعنى إلى الذهن بمجرّد سماع ذلك اللفظ .
ولو كان استعمال صيغة الوقف على أولاد الأولاد في الدوام على هذا النحو ، لا إشكال في تبادره إلى الذهن ، وهو غير بعيد أيضاً عن مراد السيّد ؛ لأنّه يرجع إلى الغلبة في الوجود ؛ إذ وجود الصيغة إنّما هو بنفس الاستعمال .
واحتمل في العروة الانصراف إلى الصلبي من الطبقتين الأولى والثانية ونسبه إلى المشهور . ولكن رجَّح شمول الجميع على السواء في ختام كلامه ؛ معلّلًا لذلك بما قلناه ؛ حيث قال : « إذا قال : وقفت على أولادي ، انصرف إلى الصلبي ، فلا يشمل أولاد الأولاد إلّا مع القرينة ، وكذا لو قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي . فإنّه يختصّ بالبطنين ولا يتعدّى إلى المرتبة الثالثة ، وهكذا ، إلّا مع القرينة ؛ وفاقاً للمشهور ، خلافاً لجماعة فيشترك الجميع لصدق الولد على ولد الولد وهكذا ؛ وفيه ؛ بعد تسليم الصدق أنّ المنساق عرفاً عدم الشمول والانصراف إلى الصلبي .
والإنصاف أنّ دعوى الانسباق والانصراف إلى الصلبي محلّ تأمّلٍ ، بل يمكن أن يقال : بالانصراف إلى الأعمّ وأنّه ظاهر في إرادة الدوام سيما في الصورة الثانية ، وخصوصاً بملاحظة أنّ الغالب في الوقف على الأولاد إرادة الدوام ، بل هو كذلك