تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
نعم لو كان في المسألة إجماعٌ على دخول أولاد البنات من جميع الطبقات في الوقف على أولاد الأولاد يُتّبع ، ولكن دون إثباته خرط القتاد بعد ما لاحظته من نسبة عدم الدخول إلى المشهور في كلام صاحبي الجواهر والرياض نعم نسب في الحدائق « 1 » إلى مشهور المتقدمين شمول الوقف على الأولاد لكلّ من تناسل من الوقف ذكوراً وإناثاً ، بل في الجواهر « 2 » إجماع الأصحاب على شمول الوقف على أولاد الأولاد لأولاد البنين والبنات ، إلّا أنّ مرادهم أولاد البنات الصلبية في الطبقة الثانية ، لا الثالثة والرابعة . ومن هنا أشكل عليهم صاحب الرياض على تعليل بعض الأصحاب للشمول ، بناءً على المشهور من عدم كون أولاد البنات أولاداً ، بقوله : « أمّا لو أرادوا أولاد أولاد الإناث من الدرجة الثانية والثالثة وهكذا ففي شمول التعليل لهم مناقشة إن قلنا بالمشهور من أنّ أولاد البنات ليسوا بأولاد حقيقة ، وذلك فإنّ أولاد بنات أولاد الواقف ليسوا حقيقة بأولاد لأولاده على هذا التقدير » « 3 » ثمّ أجاب عنه في الجواهر بعدم كون مرادهم جميع الطبقات ، بل خصوص البطنين الأوّلين . هذا مضافاً إلى أنّ المعيار في مثل المقام نظر العرف والمحكّم هو الصدق العرفي ، كما أشار إليه في الجواهر ، ولذلك أشكل على الإجماع المزبور بقوله : « وإن كان هو محلّ تأمّل في عرفنا الآن ، بل لعلّ الظنّ بالعدم » « 4 » وكلامه هذا مشعر بأنّ الإجماع المزبور مستند إلى الارتكاز العرفي المختصّ بعصر المتقدّمين وأنّه ليس إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 216 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 103 . ( 3 ) . رياض المسائل 9 : 343 . ( 4 ) . جواهر الكلام 28 : 103 .