تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
ولو قلنا إنّ ولد الولد ليس بولد حقيقةً » « 1 » . وقد جزم في الشرائع بالاختصاص بالبطنين من الصلب ووافقه في الجواهر . « 2 » ولكن لا دليل عليه غير الشهرة الفتوائية ، وقد حُرّر في الأصول عدم حجّيتها . والعمدة في المقام هي صدق العنوان بحسب المتفاهم العرفي . والمعيار عرف الواقف ؛ لأنّ « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » . فمقتضى التحقيق الشمول لجميع البطون ، كما قال السيّد الماتن . وأمّا الجهة الثانية : فقد وقع الكلام في شمول أولاد الأولاد لأولاد البنات من الطبقة الثانية والثالثة . والتحقيق عدم شموله ؛ خلافاً للرأي المشهور بين الأصحاب . وذلك لعدم صدقه عرفاً بخلاف أولاد أولاده الذكور ، فإنّهم أولاد الواقف حقيقة ، وإن نزلوا ؛ لما عليه إجماع الأصحاب وصدق الأولاد عليهم عرفاً ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك آنفاً في كلام صاحب الجواهر نقلًا عن صاحب الرياض بقوله : « وأشكله في أولاد بنات أولاد الواقف ، بناءً على المشهور بأنّهم ليسوا بأولادٍ حقيقةً لأولاده بخلاف أولاد أولاده الذكور ، فإنّهم أولاد أولاد حقيقةً وإن نزلوا إجماعاً » « 3 » . وعلى أيّ حال فالمحكّم في مثل المقام هو العرف بمقتضى القاعدة في العناوين العرفية المحضة المأخوذة في موضوعات الأحكام الشرعية ومتعلّقاتها . وقد بحثنا مفصّلًا عن هذه القاعدة في أقسام الموضوعات في المجلّد الأوّل من كتابنا « بدائع البحوث » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 329 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 106 . ( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 104 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 470 | علي أكبر السيفي المازندراني