شرح
حيث يُعدّ عرفاً من ذلك الحيوان الموقوف ومن أجزائه .
ولا يخفى أنّ احتياط السيّد الماتن في الصوف واللبن بصرفهما في الموقوف عليهم وجوبي ؛ نظراً إلى ذهاب المشهور إلى ذلك ، ولكنّه أقوى على وجه الفتوى .
وذلك لدخولهما في مسمّى الحيوان الموقوف عرفاً .
ثمّ إنّ ما وجّهنا به المسألة من المتفاهم العرفي ، قد أشار إليه صاحب الشرائع بقوله : « نظراً إلى العرف » وحرّره الشهيد الثاني بقوله : « نبّه بالنظر إلى العرف على أنّ حقّهما أن لا يدخلا في الوقف ، لأنّهما منافع خارجة عن حقيقة الشاة التي تعلّقت صيغة الوقف بها ، لكن لمّا دلّ العرف على كونهما كالجزء منها تناولهما العقد كما يتناولهما البيع ، بخلاف الحمل ، فإنّه وإن كان بمثابتها في الاتّصال الذي هو في قوّة الانفصال إلّا أنّ العرف لم يجعله كالجزء ، والأصل عدم دخوله كغيره » « 1 » .
وعلى أيّ حال كأنّهم اتّفقوا على خروج الثمار الموجودة عن وقف الأشجار وعدم دخولها في الموقوف عرفاً ، كما يستفاد ذلك من الجواهر « 2 » والمسالك ، والتحقيق إنّه لو كان إجماعٌ في البين فهو ، وإلّا يشكل الحكم بالخروج عرفاً لما قلناه .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 316 - 317 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 13 .