تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
المسألة : 65 - الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لا يكون للموقوف عليهم ( 1 ) ، بل هو باق على ملك الواقف ، وكذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل ، نعم في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال ، فلا يترك الاحتياط .
شرح

حكم وقف النماءات الموجودة حال الوقف

1 - والوجه في ذلك أنّ وقف النخل والشجر ظاهر في تمليك منافعها الحادثة بعد الوقف ؛ لأنّها الناشئة من الشجر والنخل الموقوف . وأمّا الثمر الموجود عليهما حال الوقف فقد نشأ منهما قبل زمان الوقف . ومن هنا يكون الثمر الموجود خارجاً عن ظاهر كلام الواقف . وكذلك الكلام في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها . ولكن يشكل الحكم بذلك في الصوف واللبن ؛ نظراً إلى لحوقها بالشاة الموقوفة بل من أجزائها عُرفاً ، والشاهد لذلك تبادرهما إلى الذهن من وقف الشاة . ومن هنا حَكَم المشهور بلحوقهما ، خلافاً لصاحب الجواهر ، سبق كلامه في المسألة الواحد والستّين . ولا يخفى أنّ ذلك كلّه إنّما هو مقتضى القاعدة عند إطلاق اللفظ . وأمّا مع وجود قرائن اللحوق الموجبة للظهور ، فلا إشكال في دخول الموجود من النماءات حال إنشاء العقد في الوقف . وذلك مثل أن يقول الواقف : وقفت النخل والشجر بما عليهما من الثمار ، والشاة بما لها من الحمل فإنّ دخول النماءات - الموجودة حال الوقف - في الوقف ، إنّما هو بالقرينة لا لدخولها في مسمّى الموقوف عرفاً . وهذا بخلاف مثل الصوف على ظهر الشاة واللبن في ضرعها حال الوقف ؛