تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
يوقفها أهلها » « 1 » . وعليه فلو قرّر الواقف كيفية خاصّة في تصرّف الواقفين ، يجب عليهم تبعية ذلك ، وكذا يجب على المتولّي رعاية ذلك ، سواءٌ نصبه الواقف أم غيره . وإذا لم يقرّر الواقف كيفية خاصّة ، فلو نصب متولّياً لذلك ، يجب العمل بما قرّره وعيّنه المتولّى ما دام لم يتخلّف عن ظاهر كلام الواقف ولم يتخطَّ عمّا قرّره الشارع من أحكام الوقف . وذلك لأنّ معنى نصبه لذلك توكيله في إعمال نظره . وإلّا فالأمر إلى الحاكم الشرعي فيجب تبعية من نصبه الحاكم من المتولّى ، لما له من الولاية على مثل ذلك من الأمور الحسبية التي لا يرضى الشارع بتركه وتعطيله بأيّ وجه ومن هنا لو لم يكن حاكماً ، يجب تصدّي ذلك على المؤمنين . ولا بدّ في القسمة من رعاية العدل والرجوع إلى القرعة في موارد توقّف تعيين المحِقّ عليه . ولا يخفى أنّه لو سبق بعض أفراد الموقوف عليهم إلى السكنى من غير منازع فسكن في الدار الموقوفة ، لا يجوز للمتولّي ولا لغيره إخراجه وإسكان غيره بمجرّد طلبه ، إلّا أن يقرّر الواقف أو الحاكم زماناً معيّناً لكلّ واحدٍ من السكنة لصرف الوقف في جميع أفراد الموقوف عليهم وعدم التبعيض والترجيح . ودليل عدم جواز إخراج السابق إلى التصرّف ما ورد في النصوص أنّه : « من سبق إلى مكان فهو أحقّ به » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 405 ، كتاب التجارة ، آداب التجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .