تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
المسألة : 62 - لو وقف على مصلحة فبطل رسمها ، كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها ، أو لم تحتج إلى مصرف لانقطاع من يصلي في المسجد والطلبة والمارة ولم يرج العود ، صرف الوقف في وجوه البرّ . ( 1 ) والأحوط صرفه في مصلحة أخرى من جنس تلك المصلحة . ومع التعذر يراعى الأقرب فالأقرب منها .
شرح

حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها

1 - هذا هو المشهور بين الأصحاب كما نسب إليهم في الحدائق والجواهر « 1 » ، بل في الجواهر عدم المخالف عدا المحقّق في النافع . وقد علّل ذلك في جامع المقاصد بعدم إمكان رجوع الموقوف إلى ملك الواقف حينئذٍ بعد خروجه عنه بالوقف ، وإلّا لخرج عن الوقف ويرجع إلى الحبس . فلا مناص من صرفه في وجوه البرّ . ولكنّه رجّح صرفه في وجوه القربات بلا فرق ؛ لاشتراكها في القربة ، ولأنّ الصرف في القربات أقرب شيءٍ إلى مراد الواقف . وعلّق ذلك كلّه على عدم إمكان صرف الموقوف في جهة المصلحة الموقوف عليها بوجه . قال : « هذا إذا لم يمكن صرف الوقف إليها بعد بطلان رسمها . فلو أمكن ، تعيّن . وإنّما يصرف إلى وجوه البرّ حيث لا يمكن ذلك ؛ لأنّ عوده ملكاً بعد خروجه عن ملك المالك على وجه الحبس باطل ، وأقرب شيءٍ إلى مراد الواقف صرفه في وجوه القربات ؛ لاشتراكها في القربة » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 218 ؛ جواهر الكلام 28 : 44 . ( 2 ) . جامع المقاصد 9 : 54 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 452 | علي أكبر السيفي المازندراني