شرح
المتجدّدة لنفسه .
فالأقوى في المقام عدم جواز تخصيص الوقف ببعض المنافع المتجدّدة ؛ خلافاً لما يظهر من السيّد الماتن قدس سره ، واحتمال كون مراده المنافع الموجودة حال إنشاء الوقف ، لا يُعتنى به ؛ إذ لا خلاف في جواز استثناء الموجودة منها حين إنشاء الوقف إذا كانت متّصلة ، كما صرّح به في الشرائع والقواعد ونفي الخلاف عنه في الجواهر « 1 » فضلًا عمّا إذا كانت متّصلة . وإنّما الكلام والنزاع في المنافع المتجدّدة ، كما عرفت .
ولكن في المقام نكتتان لا ينبغي الغفلة عنهما .
إحداهما : أنّ عدم جواز تخصيص الوقف ببعض المنافع ليس بمعنى بطلان الوقف الكذائي رأساً ، إلّا بناءً على فساد العقد بفساد الشرط . ولمّا كان مقتضى التحقيق عندنا عدم سراية الفساد من الشرط إلى العقد ، فمن أجل ذلك نتيجة التحقيق في المقام صحّة الوقف وبطلان الشرط نفسه ؛ بمعنى عدم نفوذه وعدم ترتّب أثر شرعي عليه .
ثانيتهما : أنّه لو كان مقصود السيّد الماتن قدس سره من تخصيص الوقف ببعض المنافع سكوته عن البعض الآخر ، يدخل في محلّ الكلام ، فلا يصحّ التخصيص حينئذٍ ؛ نظراً إلى ظهوره في بقاءِ تلك المنافع الأخرى في ملكيته بعد الوقف فيجرى فيها البحث المتقدّم آنفاً .
وإن كان مقصوده تخصيص الموقوف ببعض منافعه ؛ بأن يريد الانتفاع الخاصّ من العين الموقوفة ، كأن يقف الأرض بشرط الزرع الخاصّ ، كزراعة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 13 .