شرح
بطلان الوقف في محلّ الكلام .
ويرد على الوجه الرابع : بأنّ إدخال من يريد لا مخالفة له لمقتضى لزوم الوقف بخلاف إخراجه ؛ لما سيأتي بيانه .
وعلى الوجه الثالث : بأنّ مجرّد رجوع الشرط إلى عنوان لا يصلح للدليلية على صحّة الشرط ؛ إذ لا يمنع عن منافاته لمقتضى الوقف ولا عن ساير المحاذير ؛ إذ المنافاة وعدمه تابعٌ للملاك ، سواءٌ تعنون بعنوان أم لا ؟ .
وعلى الوجه الثاني : بأنّ الخصوصية المذكورة في موارد فتوى الأصحاب بنفوذ شرط الخيار لا تصلح لإناطة الحكم بها ولا دورانه مدارها ؛ إذ ليست بمنصوصة ولا من قبيل تنقيح الملاك القطعي ، بل هذا العموم في مقام تحديد موضوع العموم الأوّل ، وهو « ما كان للَّه » المراد به الوقف ؛ إذ يُحدّد كيفية اعتبار الوقف من جانب الشارع ونطاق سببيته الشرعية .
وبعبارة أخرى : إنّ العامّ الأوّل في مقام بيان حكم الوقف ، وهو عدم جواز الرجوع . والعامّ الثاني بصدد تحديد موضوع الوقف بحسب ما رسمه الواقفون بلسان الحكومة .
ومقتضى التحقيق بطلان الوقف والشرط المزبور كليهما بمقتضى القاعدة .
وذلك لأنّ مقتضى عموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » وإن كان صحّة الشروط والوقف . ويؤكّده عموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، كما في ساير الشروط التي يشترطها الواقف . ولذلك قوّى في العروة الصحّة - إن لم يكن إجماع - بقوله :
« بل الأقوى الصحّة إن لم يكن إجماع لعموم قوله عليه السلام : الوقوف . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 363 .