تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
حينئذٍ ، لا خروجه بانتفاء الوصف المعلّق عليه الوقف ، وحينئذٍ يتّجه البطلان فيه ، ضرورة رجوعه إلى نحو اشتراط الخيار الذي قد عرفت فساده » « 1 » . ولكن هذا التوجيه لا يزيد عمّا قال في جامع المقاصد والمسالك من كون الشرط المزبور بمنزلة اشتراط خيار الفسخ في العقد اللازم ، وهو مخالف لمقتضى عقد الوقف ؛ لبنائه على اللزوم . ثمّ إنّ صاحب العروة « 2 » قوّى صحّة الوقف في مفروض الكلام لولا الإجماع على بطلانه . واستدلّ للصحّة بعموم : « الوقوف . . . » ؛ حيث قال : « وعن الكفاية إشكال في البطلان . وهو في محلّه ، بل الأقوى الصحّة إن لم يكن إجماعٌ ؛ لعموم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 76 . ( 2 ) . قال قدس سره : إذا شرط إخراج من يريد فالمشهور بينهم البطلان ، بل في المسالك هذا عندنا موضع وفاق وعلّل بأنّه منافٍ لمقتضى الوقف إذ وضعه على اللزوم ، وهذا يرجع إلى جواز الفسخ بالنسبة إلى بعض الموقوف عليهم فهو بمنزلة اشتراط الخيار الممنوع بالإجماع . وعن الكفاية الإشكال في البطلان وهو في محلّه ؛ بل الأقوى الصحّة إن لم يكن إجماع ، لعموم قوله عليه السلام الوقف . . . إلى آخره ، وكونه منافياً لمقتضى الوقف ممنوع ، إذ مع الشرط مقتضاه ذلك ، والممنوع من شرط الخيار أن يشترط أن يكون له الفسخ بحيث يرجع إلى ملكه لا مثل هذا الشرط ؛ ودعوى ؛ أنّ ذلك يرجع إلى كون أمر السلطنة في سببية السبب بيده - مع أنّ ذلك من وظيفة الشارع ؛ محلّ منع ؛ وإلّا فشرط الخيار في البيع ونحوه كذلك ، بل هو نظير سائر الشروط في الموقوف أو الموقوف عليه ، ولا فرق بين ذلك وبين أن يقول بشرط أن يكون التقسيم بيدي ، هذا - مع أنّه يمكن أن يقال إنّ مرجع الشرط المذكور إلى اشتراط عنوان في الموقوف عليه ، مثل ما إذا قال : وقفت على أولادي إلى أن يصيروا أغنياء أو ما داموا فقراء ، وأيضاً لا فرق بين هذا الشرط واشتراط إدخال من يريد الذي يجوز عندهم كما يأتي . راجع : العروة الوثقى 6 : 363 .