وهل يصحّ ذلك إذا شرطه ؟ لا يبعد عدم الجواز مطلقاً ، لا إدخالًا ولا إخراجاً . فلو شرط ذلك ، بطل شرطه ، بل الوقف على إشكال ( 1 ) .
شرح
اشتراط الواقف إخراج من يريده أو إدخاله
1 - يقع الكلام هاهنا في المقامين : المقام الأوّل : في حكم الوقف المشروط بإخراج بعض الأفراد الموقوف عليهم ، بأن يشترط الواقف إخراج من أراده عن الموقوف عليهم . المقام الثاني : حكم الوقف المشروط بإدخال الغير عن الموقوف عليهم في الموقوف عليهم على المنوال المذكور . إذا شرط الواقف إخراج من أراده عن الموقوف عليهم ، فقد حكم في الشرائع ببطلان الوقف حينئذٍ ، وقال في المسالك : إنّه موضع وفاق ونسب الخلاف إلى بعض العامّة . وعلّل لذلك بأنّ الوقف لازم ، وهذا الشرط بمنزلة شرط الخيار في العقد اللازم ، وهو باطلٌ . قال في الشرائع : « ولو شرط إخراج من يريد بطل الوقف » « 1 » . وقال الشهيد في شرحه : « هذا عندنا موضع وفاق ، ولأنّ وضع الوقف على اللزوم ، وإذا شرط إخراج من يريد من الموقوف عليهم كان منافياً لمقتضى الوقف ؛ إذ هو بمنزلة اشتراط الخيار ، وهو باطل . وخالف في ذلك بعض العامّة فسوّغ هذا الشرط » « 2 » .هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 171 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 368 .