شرح
قدمنا بيانه من اشتراط الوقف بذلك ، وقد تكاثرت الأخبار بأنّ ما كان للَّه تعالى فلا رجعة فيه » « 1 » .
ويمكن الجواب عن نقض صاحب الحدائق بأن الحكم بصحّة الوقف المشروط بعود الوقف إلى الواقف عند حاجته ، إنّما هو مستند إلى النصّ الخاصّ الوارد فيه ؛ خلافاً للقاعدة . وهذا بخلاف المقام ؛ حيث لم يرد فيه نصّ بالخصوص ؛ لكي تُرفع اليد عن مقتضى القاعدة لأجل العمل بالنصّ الخاصّ .
كما يمكن تخصيص عموم « فما كان للَّه لا رجعة فيه » بالنصّ الخاصّ الوارد هناك على فرض صدق الرجوع . وفي ذلك كلام سيأتي في بيان مقتضى التحقيق ، وكذا سيأتي الكلام في معارضة العموم المزبور مع عموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » .
وقد أشار في الجواهر « 2 » إلى ما أشكل في الحدائق من منافاة ذلك لعموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 3 » ؛ حيث يقتضي جواز الوقف على النحو الذي رسمه الواقف بأيّ نحو كان ، ثمّ أشار إلى النقض باشتراط العود إلى الوقف عند الحاجة ونحو ذلك ممّا يشترطه الواقف .
ولكن وجّه في الجواهر كلام الأصحاب في المقام بأنّ مرادهم اشتراط خياره على فسخ الوقف حينئذٍ ، فيتّجه البطلان ؛ حيث ينافي اشتراط الخيار مقتضى العقد اللازم .
قال قدس سره : « وربما كان مراد الأصحاب باشتراط إخراج من يريد ، فسخ الوقف
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 170 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 77 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .