المسألة : 59 - لا إشكال في أنّه بعد تمامية الوقف ليس للواقف التغيير في الموقوف عليه باخراج بعض من كان داخلًا أو إدخال من كان خارجاً ، إذا لم يشترط ذلك في ضمن عقد الوقف ( 1 ) .
شرح
أحكام الوقف
1 - وذلك أوّلًا : لقطع سلطة الواقف عن المال الموقوف بالوقف . وثانياً : لأنّ التغيير مستلزم للفسخ ولا يجوز فسخ الوقف ؛ لأنّه عقد لازم لا خيار لأحدٍ من طرفيه على فسخه . وثالثاً : لأنّ الوقف من قبيل الصدقة ، كما عُبِّر عنه بالتصدّق والصدقة في نصوص كثيرة واعترف به الأصحاب ، فيكون للَّه ولا يجوز الرجوع فيه ؛ لعموم قوله : « إنّما الصدقة للَّه عزّ وجلّ فما جُعل للَّه فلا رجعة فيه » « 1 » ، مع إطلاق الصدقة على الوقف في نفس الرواية المزبورة . هذا ، ولكن للمناقشة في عدم جواز إدخال من يريده بعد تمامية الوقف - من غير شرط ذلك في متن العقد - مجالًا واسعاً ، بل ظاهر النصوص « 2 » جواز ذلك . ودعوى اختصاصها بالوقف على الأولاد ، لا وجه له ، فضلًا عن الأولاد الصغار . وسيأتي الكلام في ذلك مفصّلًا عند البحث عن اشتراط إدخال من يريده الواقف .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 204 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 183 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 5 .