دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 410
المسألة : 57 - لو وقف على مشهد يصرف في تعميره وضوئه وخدامه المواظبين لبعض الأشغال اللازمة المتعلقة به ( 1 ) . المسألة : 58 - لو وقف على سيّد الشهداء عليه السلام يصرف في إقامة تعزيته من أجرة القارئ وما يتعارف صرفه في المجلس للمستمعين وغيرهم ( 2 ) . 1 - والوجه في ذلك عين ما مرّ في المسألة السابقة . فيُقدّم ما عيّنه الواقف من المصارف ، ثمّ يُصرف في كل ما يتعلّق بالمشهد الموقوف عليه ، من تعميره وضوئه وخُدّامه ونظافته وسائر ما يرتبط بشؤون المسجد . قول المصنّف : « لبعض الأشغال . . . » ، لفظ الأشغال جمع الشغل ؛ أي بعض الشؤون والأمور اللازمة المتعلّقة بالمساجد . حكم ما لو وقف على أحد الائمّة عليه السلام 2 - وقد سبق منّا أنّ الوقف على سيّد الشهداء وسائر الأئمّة عليهم السلام من قبيل الوقف على الجهة ؛ لأنّ المرتكز في أذهان العرف في الوقف على النبي صلى الله عليه وآله أو على أحد الأئمّة عليهم السلام ، إنّما هو الوقف على المصارف العامّة ، لكن بنيّة إهداء الثواب إليهم ، وكذلك الوقف على التعزية والاطعام في مواليدهم ووفياتهم . فليس الوقف على أحدهم عليهم السلام من قبيل الوقف الخاصّ الذي يتصرّف فيه شخص الموقوف عليه . ومن هنا يصرف الموقوف على سيّد الشهداء عليه السلام في مجالس التعزية والوعظ والإطعام وغير ذلك ، ممّا ينتفع به العموم بنيّة كون الثواب والأجر له عليه السلام . فلا يختصّ بالتعزية . نعم لو كان مقدار المال الموقوف قليلًا بحيث دار أمر صرفه بين واحد من الثلاث ، فالأولى صرفه في التعزية .