شرح
وأمّا أصالة عدم الانتقال واستصحابه ، فإنّما ينفع في فرض الشكّ . والقائل بدلالة إطلاقات الوقف على نفي اعتبار القبول ، لا يشكّ في ذلك . والأصل إنّما يُرجع إليه إذا لم يقم دليل على الحكم .
كلام الشهيد الثاني
وممّن فصّل بين الوقف الخاصّ والعامّ في اعتبار القبول صاحب المسالك ؛ حيث جزم بعدم اعتباره في الوقف على الجهات ، وعلّله بما يتحصّل في عدم قابلية الجهة للقبول في الوقف على المصالح وعدم معقولية اعتبار القبول فيه . قال قدس سره : « إنّ الوقف على المصالح العامّة كالقناطر والمساجد ، لا يشترط فيه القبول . ووجهه ظاهر ؛ لأنّ القبول يكون من الموقوف عليه ، وقد عرفت أنّ الموقوف عليه في مثل ذلك هو الجهة ولا يعقل اعتبار قبولها ، بخلاف ما لو كان الوقف على معيّن ، فإنّ قبوله ممكن فيمكن القول باعتباره » « 1 » . ولكن أشكل على ذلك في الجواهر بما يتحصّل في الإجماع على عقدية الوقف وأولوية القبول من القبض في الاشتراط ؛ حيث قال في جوابه : « وإن كان لا يخفى عليك ما فيه ؛ ضرورة كون القبول جزءاً من الوقف الذي قد عرفت الإجماع على أنّه من العقود ، فهو أولى من القبض الذي هو شرط على فرض اعتباره » « 2 » .هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 372 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 84 .