تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
ولكن نقل الكليني ثلاث روايات معتبرة دالّة على ذلك . ومن هنا أشكل عليهم في المسالك « 1 » وتعجّب منهم المحدّث البحراني « 2 » ، وهو تعجّب أيضاً من صاحب الشرائع ؛ حيث طرح القول بذلك . وقال في المسالك : « ولولا شذوذ هذا القول بين أصحابنا ، لكان القول به حسناً لكثرة رواياته من الطرفين ، وكثيراً ما يثبت الأصحاب أقوالًا بدون هذا المستند ، والعامّة عاملون بروايتهم في ذلك » « 3 » . ومقتضى التحقيق في تعيين حدّ الجيران العرف ؛ لعدم حقيقة شرعية له كما قال الأصحاب . ولا سيّما أنّه من كلام شخص الواقف حين إنشاء الوقف ، لا من كلام الشارع . وإنّما المرجع إلى العرف في الألفاظ الصادرة من أهله ، كما قال في الجواهر . وقد حاول صاحب الجواهر أن يرجع ما ورد من النصوص في تحديد الجيران إلى بيان الحدّ العرفي ؛ حيث إنّه بعد الإشارة إلى القول المشهور قال : « ولعلّه غير منافٍ للأوّل ضرورة أنّه تحديد للعرف بذلك ، كما هي عادة الشارع في مثل ذلك ، كالوجه والمسافة ونحوهما ممّا يشكّ في بعض الأفراد منها ، بعدم معرفة التحقيق في العرف على وجه يعلم الداخل فيه ، والخارج عنه ، فيضبطه الشارع الذي لا يخفى عليه الشيء بما هو حدّ له في الواقع ، وليس ذلك منه معنى جديد ، ولا إدخال لما هو معلوم الخروج في العرف وبالعكس » « 4 » . وهو غير بعيد بالنسبة إلى القول المشهور كما قال . وأمّا بالنسبة إلى القول
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 344 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 210 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 344 . ( 4 ) . جواهر الكلام 28 : 41 - 42 .