تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
موارد الصرف . وفي المقام لا إشكال في عدم قابلية الميت للتملّك فلا بدّ من التأويل إلى الوقف على جهة الميّت ، من أداء ديونه وواجباته المالية وسائر ما في عهدته . ولكن يتولّد من ذلك إشكال وهو أنّ الوقف على الجهة لا بدّ من تأويله إلى الوقف على من يكون قابلًا للتملّك . والمفروض عدم قابلية الميت لذلك ، فكيف التأويل في مفروض الكلام ! ! بل يستلزم الدور . والجواب : أنّ التأويل المزبور إنّما هو فيما كان هناك عنوان قابل للتملّك . وفي غير ذلك - كالمقام - يؤوّل أهل العرف إلى الوقف على مصارف الميّت ، فلا يفيد الوقف الملك لأحد لأجل القرينة المزبورة . نعم الحاكم الشرعي وليّ أمر الوقف فله التصرّف فيه في جهة الوقف .

حكم ما لو وقف على الجيران

إذا وقف على الجيران ، فاختلف الأصحاب في تعيين حدّ الجيران الموقوف عليهم على أقوال : أحدها : الرجوع إلى العرف . وهذا قول جماعة من الأصحاب ، منهم العلّامة في القواعد والتذكرة والتحرير والمختلف والآبي في الكشف والفخر في الإيضاح والمحقّق الكركي في جامع المقاصد والشهيد في الروض والمسالك والفقيه السبزواري في الكفاية وغيرهم . وقد علّله في جامع المقاصد بعد ما اختاره ، بقوله : « وهو الأصحّ ؛ لأنّ
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 405 | علي أكبر السيفي المازندراني