شرح
الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية » « 1 » .
وعلّله في المسالك ، بقوله : « وجه الأوّل واضحٌ ؛ لأنّه المرجع حيث لا يكون للّفظ حقيقة شرعية » « 2 » ، وفي الجواهر بقوله : « لانّه المدار في الألفاظ الصادرة من أهله » « 3 » .
ثانيهما : من يلي داره إلى أربعين ذراعاً من كلّ جانب . وهو قول الأكثر كما نُسب إليهم في كتب غير واحد من الأصحاب ، كما اعترف به في الجواهر ، بل نسبه في جامع المقاصد إلى المشهور . ولم أجد له شاهداً من الأخبار .
وقال في المسالك بعد نقل هذا القول : « ومع ذلك لم نقف لهم على مستندٍ خصوصاً لمثل ابن إدريس الذي لا يعوّل في مثل ذلك على الأخبار الصحيحة ونحوها ، والعرف لا يدلّ عليه فكيف فيما لا مستند له ، ولعلّه عوّل ما تخيّله من الإجماع عليه كما اتّفق له ذلك مراراً » .
ثالثها : من يلي داره إلى أربعين داراً من أطرافه . ولم يُعرف القائل به كما اعترف به في الجواهر والمسالك « 4 » واستدلّ له الفخر والفاضل المقداد والمحقّق الكركي « 5 » برواية عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله : أنّه سُئل عن حدّ الجوار ، فقال صلى الله عليه وآله : « إلى أربعين داراً » « 6 » .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 44 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 343 .
( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 41 .
( 4 ) . جواهر الكلام 28 : 43 ؛ المسالك 5 : 343 .
( 5 ) . إيضاح الفوائد 2 : 386 ؛ التنقيح الرائع 2 : 320 ؛ جامع المقاصد 9 : 45 .
( 6 ) . الجامع الصغير 1 : 570 / 3687 ؛ كنز العمّال 9 : 52 / 24895 .