المسألة : 56 - لو وقف على مسجد ، فمع الإطلاق صرفت منافعه في تعميره وضوئه وفرشه وخادمه ، ولو زاد شيءٌ يعطى لامامه ( 1 ) .
شرح
حكم ما لو وقف على مسجدٍ
1 - لا إشكال في وجوب صرف ما وُقف على المسجد فيما عيّنه الواقف من مصارفه إذا عيّن له مصرفاً ؛ لعموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ؛ حيث يدلّ على ارتسام الوقف بحسب ما رسمه الواقفون . وأمّا إذا لم يعيّن مصرفاً خاصاً ، فيُصرف في مطلق مصارف المسجد من التعمير والضوءِ والفرش والكنس والخادم ونحوه . ولو زاد عن ذلك يُعطى لإمامه وسائر ما له دخل في راحة أهل المسجد ونظافتهم وإطعامهم ممّا يدخل في التعمير المادّي والمعنوي ؛ لأنّهما داخلان في إطلاق قوله تعالى: « إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »« 1 » ، كما يشهد له النصوص المفسّرة . ويشهد لذلك كلام السيّد في العروة ؛ حيث قال : « لو وقف على مسجد صرف مع الإطلاق في تعميره مع الحاجة ، ثمّ في ضوئه وفرشه وخادمه مع الحاجة ، وإن زاد يعطى لإمامه لأنّه تعمير معنوي ، ومع عدم الحاجة إلى المذكورات - ولو فيما سيأتي - يصرف في سائر المساجد ، ومع تعيين الواقف للمصرف يتعيّن ما عيّن » « 2 » . بقي في المقام إشكال ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنّ مقتضى عموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » عدم جواز صرف الوقف في ساير المساجد ، عند عدمهامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 18 .
( 2 ) . العروة الوثقى 6 : 336 .