المسألة : 53 - لو وقف على العلماء انصرف إلى علماء الشريعة ( 1 ) فلا يشمل غيرهم كعلماء الطب والنجوم والحكمة .
شرح
منصرف الوقف على العلماء
1 - لا وجه له إلّا المتفاهم العرفي من لفظ العلماء في عرف المتشرّعة ؛ لأنّ المنسبق إلى أذهانهم من لفظ العلماء ، علماء الشريعة . وهذا الانصراف إنّما هو عند الإطلاق وعدم القرينة على التعميم ، وإلّا يشمل ساير العلماء بالقرينة . أمّا لو وقف على وجوه البرّ والمصالح وأطلق القول ، فلا إشكال في صحّته ونفوذه في مطلق جهات البرّ ووجوه المصالح . وأمّا إشكال عدم قابلية الجهة للتملُّك ، فقد أشار إلى جوابه في الشرائع بقوله : « ويصحّ الوقف على المصالح كالقناطر والمساجد ؛ لأنّ الوقف في الحقيقة على المسلمين ، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم » « 1 » . وقال الشهيد في شرحه : « أشار بالتعليل إلى جواب سؤال يرد على صحّة الوقف المذكور من حيث إنّ هذه المصالح المذكورة وشبهها لا تقبل التملّك ، وهو شرط صحّة الوقف كما سلف . وتقرير الجواب : أنّ الوقف وإن كان لفظه متعلّقاً بالجهات المذكورة ، إلّا أنّه في الحقيقة وقف على المسلمين القابلين للتملّك ، غاية ما هناك أنّه وقف على المسلمين باعتبار مصلحة خاصّة لأنّهم المنتفعون بها ، فإنّ الغرض من المسجدهامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 168 .