المسألة : 50 - لو قال : « وقفت على أولادي نسلًا بعد نسل ، يختص بالذكور من الذكور في جميع الطبقات ، ولا يشمل الذكور من الإناث ( 1 ) .
شرح
عدم شمول الذكور من الإناث فيما لقول : وقف على أولادي نسلًا بعد نسل
1 - وذلك لوضوح أنّه المنسبق إلى الذهن من إطلاق لفظ « أولادي نسلًا بعد نسل » عند عدم القرينة على الخلاف ، فهو المتفاهم عرفاً وظاهر الكلام ؛ لأنّ الكلام ظاهر في المعنى المتبادر المنسبق إلى أذهان العرف . وظاهر الكلام حجة على مراد المتكلّم . ولكن لا يخفى ما في قوله : « يختص بالذكور من الذكور في جميع الطبقات » من المناقشة وذلك لأنّ في الطبقة الأولى لا فرق بين الذكور والإناث ، فإنّهم بأجمعهم أولاد الواقف . نعم ، من الطبقة الثانية إلى من بعدهم لا يصدق على أولاد الإناث أولاد الواقف . فكان الأولى أن يقيّد السيّد الماتن كلامه بما عدا الطبقة الأولى . ولعلّه رأى ذلك واضحاً بقرينة نسلًا بعد نسل . وهل يدخل الجنين في الأولاد ؟ الأقوى عدم دخوله في الأولاد ولا الذرية ولا العقب ولا النسل ولا الأحفاد ، إلّا بعد انفصاله حيّاً . وذلك لعدم صدق العناوين المزبورة على الجنين عرفاً عند الإطلاق ما دام لم ينفصل حيّاً . كما أشار إلى ذلك في القواعد بقوله : « ولا يدخل تحت الولد الجنين ، إلّا بعد انفصاله حيّاً » « 1 » .هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 397 .