تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المسألة : 49 - لو علم من الخارج وقفية شيءٍ على الذرية ولم يعلم أنّه وقف تشريك أو ترتيب ، فالظاهر فيما عدا قسمة الطبقة الأولى الرجوع إلى القرعة ( 1 ) .
شرح

حكم ما إذا تردّد الوقف على الذريّة بين الترتيب والتشريك

1 - لا يخفى أنّ محلّ الكلام فيما إذا أمكن فرض التشريك . وأمّا إذا لم يتحقّق هناك تشريك - بأن لم يلاق أفراد الطبقة اللاحقة فرداً من الطبقة السابقة - ، فهو خارج عن محلّ الكلام . لأنّه المتيقّن من الوقف على الذرية . وإنّما الكلام فيما اجتمع أفراد الطبقة اللاحقة مع الطبقة السابقة كما هو الغالب . ولا إشكال في استحقاق الطبقة السابقة في كلّ طبقتين أو طبقات مجتمعة مطلقاً ، سواءٌ كان المقصود الترتيب أو التشريك . وإنّما الترديد في اشتراك الطبقات اللاحقة مع السابقة لاحتمال التشريك . فتبيّن ممّا قلنا أنّ المتيقّن من الموقوف عليه في مفروض الكلام ليس خصوص الطبقة الأولى ، كما يظهر من السيّد الماتن ، بل كلّ طبقة متلاقية للطبقات اللاحقة . وإنّما التردّد والإشكال في لحوق الطبقة اللاحقة بالسابقة حال حياتهم ، لاحتمال التشريك . ولا ريب في التشريك فيما إذا تلفّظ الواقف بلفظ الذرية بقوله : - مثلًا - : « وقفت أرضي على ذرّيتي » ، بل لا كلام في ذلك . وإنّما الكلام فيما إذا عُلم من الخارج كون الوقف على الذريّة . والأقوى اللحوق نظراً إلى اقتضاء طبيعي الذريّة التشريك ؛ حيث يشمل
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 390 | علي أكبر السيفي المازندراني