شرح
جميع أفراد الذريّة على السواء ، فلا وجه للقرعة ، فيما عدا الطبقة السابقة .
اللّهمّ إلّا أن لا يفي المال الموقوف بالجميع ، فيمكن القول بالقرعة حينئذٍ ؛ لما يقع من الإشكال في الأمر .
هذا ولكن في الرجوع إلى القرعة مطلقاً إشكالٌ أساسي في المقام ؛ نظراً إلى كون الطبقة السابقة متيقّنة الاستحقاق ، وأمّا استحقاق اللاحقة مع وجود السابقة فمشكوك . فالدوران بين الأقلّ والأكثر وينحلّ العلم الإجمالي بالأخذ بالأقلّ ، وذلك بتقسيم الموقوف بين الطبقة السابقة وجريان البراءة في اللاحقة .
هذا مع الشكّ في سببية الوقف وتأثيره في استحقاق اللاحقة حينئذٍ . ومقتضى الأصل عدم سببيته الشرعية عند الشكّ ، كما أشار إليه صاحب الحدائق كراراً .
ومن أجل هذين الوجهين لا تصل النوبة إلى قاعدة العدل والإنصاف .
وأمّا لو اختلفت الذريّة في الترتيب والتشريك ، فالمرجع ميزان القضاء من البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر . وإذا أشكل الأمر لتداعٍ أو نكول ، فالمرجع القرعة . ولكن لا يقع مشكل في الوقف على الذريّة والأولاد وأولاد الأولاد ؛ لعموم الأوّل وانصراف الثاني عن أولاد الأولاد ، وانصراف الثالث عن الأولاد ، كما هو واضحٌ .