المسألة : 51 - لو كان الوقف ترتيباً ، كانت الكيفية تابعة لجعل الواقف .
فتارة : جعل الترتيب بين الطبقة السابقة واللاحقة ويراعي الأقرب فالأقرب إلى الواقف ( 1 ) ، فلا يشارك الولد أباه ، ولا ابن الأخ عمه وعمته ، ولا ابن الأخت خاله وخالته .
وأخرى : جعل الترتيب بين خصوص الآباء من كل طبقة وأبنائهم ، فإذا كانت إخوة ولبعضهم أولاد لم يكن للأولاد شيءٌ ما دام حياة الآباء ، فإذا توفي الآباء شارك الأولاد أعمامهم ، وله أن يجعل الترتيب على أيّ نحو شاء ويتبع .
شرح
تبعية كيفية الترتيب لنيّة الواقف
1 - ومقصوده عدم مشاركة الطبقة اللاحقة ما دام يوجد أحد من الطبقة السابقة . وذلك لعموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » ؛ حيث دلّ على دوران كيفية نفوذ الوقف وصحّته مدار ما قصده الواقف ورسمه . هذا مضافاً إلى أنّ الوقف عقد وأنّ العقود تابعة للقصود ، كما قُرّر في محلّه من أبواب المعاملات . وعليه فيرتسم الوقف بأيّ شكل ونحو رسمه الواقف . وهذا واضح لا كلام فيه . وهل يجوز الترتيب في بعض الطبقات والتشريك في ساير الطبقات ؟ مقتضى التحقيق جوازه ؛ لما عرفت من تبعية الوقف في كيفيته وشكله لنية الواقف .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .