تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المسألة : 48 - لو قال : وقفت على أولادي نسلًا بعد نسل وبطناً بعد بطن ، فالظاهر المتبادر منه عرفاً أنّه وقف ترتيب ( 1 ) ، فلا يشارك الولد أباه ولا ابن الأخ عمَّه .
شرح

حكم ما وقفت على أولادي نسلًا بعد نسل

1 - وذلك لدلالة لفظة « بعد » في قوله : « نسلًا بعد نسل » ؛ حيث يتبادر منه البعدية . ومقتضى بعدية النسل اللاحق عن السابق في تعلّق الوقف به ، عدم وصول النوبة إليه مع وجود النسل السابق ، ولو بقي منه فردٌ واحدٌ . ولكن يخطر بالبال هاهنا أنّ الظاهر انحلال البعدية والترتيب في الوقف على الأقارب . فيلاحظ الترتيب بين الأب والابن على حدة وكذا بين الأخ وابنه . وعليه فوجود الأخ لا يمنع من انتفاع الولد بعد موت أبيه الواقف . وإنّما يمنع الأخ ابنه ، لا ابن أخيه . وعليه فلا مانع من مشاركة ابن الأخ عمّه مع موت أبيه ، وإنّما لا يشارك أباه الذي هو أخ الواقف . فيما لو قال : وقفت على أقربائي وأرحامي نسلًا بعد نسل وبطناً بعد بطن . نعم في الوقف على الأولاد نسلًا بعد نسل ، فالظاهر عدم انحلال الترتيب والبعدية بين الأولاد ، فلا يلاحظ لكلّ ولد ترتيباً على حدة . ثمّ إنّه يحتمل كون قوله : « نسلًا بعد نسل » قيداً للأولاد بمعنى أنّ الوقف قد أُنشئ لجميع الأولاد في عرض واحد سواء ، وإنّما الأولاد موصوفون بأنهم يولدون نسلًا بعد نسلٍ . وعليه فلا يقتضي الترتيب . ومن هنا احتمل الوجهين في العروة بقوله : « ولو قال : وقفت على أولادي نسلًا بعد نسل أو بطناً بعد بطن . ففي كونه ترتيباً أو تشريكاً قولان ، مبنيان على أنّ