المسألة : 47 - لو قال : وقفت على ذريتي عمّ البنين والبنات وأولادهم بلا واسطة ومعها ذكوراً وإناثاً ، وتشارك الطبقات اللاحقة مع السابقة ، ويكون على الرؤوس بالسوية ( 1 ) . وكذا لو قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي ، فان الظاهر منهما التعميم لجميع الطبقات أيضاً .
نعم لو قال : وقفت على أولادي ثمّ على الفقراء ، أو قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي ثمّ على الفقراء ، فلا يبعد أن يختص بالبطن الأوّل في الأوّل وبالبطنين في الثاني ، خصوصاً في الصورة الأولى ( 2 ) .
شرح
1 - لما تقدّم آنفاً من دوران استحقاق أفراد الموقوف عليه لمنافع الوقف مدار صدق العنوان عرفاً . وإنّ عنوان الذرية صادق عرفاً على البنين والبنات وأولادهم ، بلا واسطة ومعها ، ذكوراً وإناثاً وعلى حسب رؤوسهم على السواء وكذا عنوان أولاد الأولاد ؛ لعدم الفرق بينه وبين الذريّة في نظر أهل العرف .
2 - وذلك لانقطاع الوقف على الأولاد بانقراض البطن الأوّل ، ووصول النوبة إلى الموقوف عليه الثاني وهو عنوان الفقراء . ولعدم صدق الأولاد على البطن الثاني فإنّهم أولاد الأولاد ، وإن يحتمل صدق أولاد الأولاد على البطون الثالثة والرابعة ممّن يمكن دركه عادةً من نسل الرجل . فيحتمل اعتبار انقراضهم جميعاً ثمّ الفقراء ، لكنّه خلاف المتفاهم العرفي ، كما أنّه خلاف الاحتياط أيضاً .
ولكن هاهنا تهافت في كلام السيّد الماتن وحاصله : أنّ الوقف على الأولاد وأولاد الأولاد لو كان ظاهراً في التعميم لجميع الطبقات ، كما صرّح به السيّد الماتن قدس سره ، لا يمكن رفع اليد عن هذا الظهور بمجرد تعقيبه بالوقف على الفقراء على نحو الوقف الترتيبي . فإنّ الموقوف عليه الأوّل بما له من الظهور المعنى والمتفاهم