شرح
يكن في بلد الواقف المخالف غير فقراء الشيعة وعلم الواقف بذلك فينصرف إليهم ، كما أشار إلى ذلك الشهيد « 1 » .
وفي الجواهر أيضاً قيّده بما إذا كان الواقف عالماً بعدم وجود فقراء نحلته في بلده ؛ لانصراف الفقراء إلى فقراءِ بلده حينئذٍ وإنّهم فقراء غير مذهبه ، وإلّا يبطل الوقف رأساً ؛ لعدم وجود الموقوف عليه . وبذلك أشكل على صاحب المسالك . « 2 »
قال : « نعم لو لم يكن في البلد ، إلّا فقراءُ غير مذهبه ، وكان عالماً بذلك اتّجه حينئذٍ الصرف إليهم للقرينة . أمّا إذا لم يكن عالماً ، فلا يبعد بطلان الوقف لعدم الموقوف عليه ؛ خلافاً لما في المسالك ، من أنّ الأولى الصحّة ؛ عملًا بالعموم المتناول للموجودين وحملًا للوقف على الوجه الصحيح .
وفيه ما لا يخفى بعد فرض انصراف الإطلاق إلى ما ذكرناه » « 3 » .
ولكن الحكم بالبطلان مشكل فيما إذا احتمل وجود فقراءِ نحلته في المستقبل ؛ نظراً إلى عدم اعتبار وجود الموقوف عليه فعلًا حال الوقف في صحّته ، بل يكفي في صحّته احتمال وجوده ولو في المستقبل ، كما أشار إلى ذلك في العروة بقوله :
هامش
( 1 ) . حيث قال : إلى نعم لو لم يكن في البلد المعيّن إلّا فقراء الكفّار ؛ حيث يكون الواقف المسلم ، أو بالعكس وعلم الواقف بذلك ، انصرف الموجود كيف كان ؛ عملًا بالإضافة وحذراً من بطلان الوقف ؛ حيث لا مصرف له ، مع إمكان حمله على الصحّة » . / مسالك الأفهام 5 : 336 .
( 2 ) . حيث قال : ولو لم يعلم بذلك ففي كون الحكم كذلك وجهان ، من وجود الإضافة والعموم المتناول للموجود ، ومن أنّه بعدم العلم لا توجد القرينة الصارفة عن المتعارف . ولعلّ إلحاقه بالأوّل أولى . راجع : مسالك الأفهام 5 : 336 .
( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 37 .