شرح
وثالثاً : قصور نصوص الوقف عن إفادة مشروعيته في الدين والمنفعة وكما أفاده في الحدائق .
ثمّ إنّ الأقوى صحّة وقف النقدين والذهب والفضّة للتزيين ونحوه ممّا يتصوّر فيه الانتفاع مع بقاء عين الموقوف . وكذلك وقف الثياب والأواني والأثاث والكتب والعقارات والكتب والسلاح ونحو ذلك ممّا يتصوّر الانتفاع منه مع بقاء عينه ، ولا يلزم كون مدّة البقاء طويلة . ولا ينافي التأبيد المعتبر في الوقف ؛ لأنّ المراد منه مدّة عمر الشيء كما قال في العروة « 1 » .
وقد قوّى صحّة الوقف في المذكورات جماعة من الفقهاء ؛ لأجل الوجه المزبور كما حرّره في الجواهر « 2 » .
حول اشتراط كون الموقوف ملكاً للواقف
من أحد الشروط المتّفق على اعتبارها في الموقوف كونه ملكاً للواقف قبل الوقف ؛ بأن لم يتعلّق به حقّ الغير ، تعلّقا مانعاً من تصرّف الواقف ؛ كأن يكون شريكاً فيه بإرث أو عقد ؛ حيث لا يجوز للشريك التصرّف في المال المشترك بغير إذن صاحبه قبل القسمة ومثل وقف العين المرهونة قبل فكّها ، كما قال في العروة « 3 » . وأن لا يكون غير قابل للتمليك كالخنزير ، إلّا إذا وقفه الكافر على مثله . وهو فرع صحّة وقف الكافر ، وقد سبق البحث عنه آنفاً . وإلى ذلك أشار في الحدائق بقوله :هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 311 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 18 .
( 3 ) . العروة الوثقى 6 : 312 .