المسألة : 28 - لا إشكال في جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهة العامّة ( 2 ) ، كالمساجد والمدارس والقناطر والخانات المعدة لنزول المسافرين ونحوها .
شرح
جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهة العامّة
2 - وذلك لأنّ الموقوف عليه حينئذٍ هو الجهة ، فلا يصدق الوقف على نفسه . هذا ، مضافاً إلى استقرار سيرة المتشرّعة على جواز انتفاع الواقف حينئذٍ ، إلّا أن يقصد خروج نفسه من الجهة الموقوف عليها ، كما أفاده في العروة بقوله : « في مثل المساجد والقناطر والخانات للزوّار والحجّاج والمسافرين والمدارس ونحوها من الأوقاف العامّة على الجهات العامّة لا ينبغي الإشكال في جواز انتفاع الواقف بها أيضاً ؛ لأنّ الموقوف عليه هو الجهة فلا يصدق عليه الوقف على نفسه ، مضافاً إلى السيرة عليه . نعم لو قصد خروج نفسه أشكل جواز تصرّفه ؛ لأنّه حينئذ كالمستثنى » « 1 » . نعم دلّ خبر علي بن سليمان على عدم جواز انتفاع الواقف بالمال الموقوف في الوقف العامّ ؛ حيث سأل أبا الحسن عن انتفاعه من ضياعه الموقوفة على الفقراء والمستضعفين بقوله : « فإن وقفتها في حياتي ، فلي أن آكُلَ منها أيّام حياتي أم لا ؟ فكتب عليه السلام : فهمت كتابك في أمر ضياعك . فليس لك أن تأكل منها من الصدقة . فإن أنت أكلت منها ، لم تنفذ » « 2 » .هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 304 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 176 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 3 ، الحديث 1 .