شرح
وأجيب بأنّ المقام من قبيل التأخير في صرف الوقف لا تأثيره . وذلك لأنّ أصل تأثير الوقف من حين إنشائه لا إشكال فيه وإنّما المانع في صرف منافعه خلال مدّة الإجارة ، ففي الحقيقة كانت منافع العين في خلال مدّة الإجارة خارجة من متعلّق الوقف من أوّل الأمر .
كما يعلم هذا الجواب من كلام صاحب العروة .
ولكن يشكل الفرق لحصول الانفكاك بين السبب وأثره على أيّ حال ، إلّا أنّ المانع هناك التعليق وهاهنا إنشاءُ عقد الوقف على ما يوجب انفكاك الأثر ؛ نظراً إلى كون المنافع ملكاً للمستأجر حين الوقف وبعده إلى مدّة ربما تكون طويلة . وإلّا فالعين المستأجرة ملكٌ للواقف في كلا المقامين .
وعليه فالأحوط وجوباً تجديد صيغة الوقف - المنشأ على العين المستأجرة - بعد انتهاء مدّة الإجارة . ولا سيّما إذا كانت الفاصلة طويلة .
نعم لو كانت الفاصلة قصيرة بقدر ساعات أو يوم بحيث لا يُعدّ مانعاً فاصلًا عند أهل العرف ، لا بأس به .
ثمّ إنّ الإشكال المزبور يبتني على تمامية دليلية تأخير التأثير لإثبات بطلان العقد وتسلُّم ظهور نصوص سببية الأسباب الشرعية في تأثيرها من حين تلبّسها بمبادئها ، كما وجّهنا بذلك تعليل صاحب الجواهر لبطلان الوقف المعلّق وبناءً على هذا الأساس ، يخرج بعض موارد تأخير التأثير عن مقتضى القاعدة ، كما في بيع العين المستأجرة ولا بدّ في الخروج عن مقتضى القاعدة الاقتصار على المتيقن من موضع النصّ أو الإجماع .
وأمّا بناءً على عدم تمامية الوجه المزبور - لمنع ظهور النصوص في فورية التأثير ؛ لكونه خلاف المتبادر من أصل السببية الشرعية ؛ نظراً إلى كون سببية كلّ