المسألة : 27 - لو آجر عيناً ثمّ وقفها صح الوقف ( 1 ) وبقيت الإجارة على حالها ، وكان الوقف مسلوب المنفعة في مدة الإجارة ، فان انفسخت بالفسخ أو الإقالة بعد تمامية الوقف رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر دون الموقوف عليهم .
شرح
صحّة وقف العين المستأجرة
1 - والوجه في صحّة وقف العين المستأجرة كونها ملكاً له ولا إشكال في صحّة وقف العين المملوكة من جانب واقفها . ولكنّه من باب استثناء ثمرة البستان أو الشجرة الموقوفة إلى سنة . ولا مانع من ذلك كما أشار إليه في العروة « 1 » . وذلك لأنّ عدم مضيّ أمد استيجار العين قرينة على استثناء منافعها إلى انتهاء مدّة الاستيجار . وعليه فإذا انتهى أمد الاستيجار أو انفسخت الإجارة بالفسخ أو الإقالة رجعت منفعة العين - الحاصلة في خلال مدّة الاستيجار - إلى الواقف دون الموقوف عليه ، كما أفاد السيّد الماتن قدس سره . وهاهنا شبهة ، وهي تأخير تأثير الوقف وعدم تأثيره من حين إنشائه ، فيكون نظير الوقف المعلّق المحكوم بالبطلان ؛ لانفكاك أثره عنه . فيأتي حينئذٍ إشكال صاحب الجواهر من أنّ الانفكاك المزبور خلاف ظاهر أدلّة سببية الأسباب الشرعية للنقل .هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 302 .