شرح
حتّى تسقط عنه . كما أشار إلى ذلك أيضاً في العروة « 1 » .
والضابطة في المقام : إنّ كل شرط رجع إلى الوقف على نفسه أو على انتفاع نفسه ، يبطل الوقف باشتراطه . ونفقة الزوجة لما كانت في عهدة الواقف نفسه ، فمن هنا يدخل اشتراط إنفاقها في الوقف إلى الوقف على نفسه ويكون من قبيل الوقف على قضاء دينه وإدرار مئونة نفسه ، وهذا بخلاف أكل الزوجة وغيرها من عياله واجبي النفقة ؛ لأنّ أكلهم والإنفاق عليهم فعل أنفسهم ، وليس ديناً على الواقف ولا في عهدته .
ولكن هاهنا فرق بين الزوجة الدائمة وبين غيرها من واجبي النفقة كالعبد والأوّل والدابّة ؛ حيث إنّ نفقة الزوجة اعتبرها الشارع ملكاً لها وديناً على الزوج ، بخلاف ساير أفراد واجبي النفقة ، وإنّما يجب إنفاقهم تكليفاً ، لا وضعاً بحيث يصير ديناً عليه .
وكلّ شرط لم يرجع إلى ذلك يصحّ فيه الوقف والشرط معاً . وعليه فلو شرط
هامش
( 1 ) . حيث قال في المسألة 13 : لو شرط أكل أهله أو أضيافه ومن يمرّ عليه أو أتباعه من الوقف جاز كما حكي من فعل النبي صلى الله عليه وآله في خبر أحمد عن أبي الحسن الثاني عليه السلام . وقال في المسألة 14 : لو شرط إدرار مئونة أولاده أو غيرهم من أقربائه صحّ وإن كانوا ممّن يجب عليه نفقتهم ، وإذا كان ما يعود إليهم بقدر كفايتهم يسقط عنه وجوب نفقتهم ، ولا يوجب هذا كونه وقفاً على نفسه كما هو واضح ، وكذا لو شرط نفقة الزوجة الانقطاعية بخلاف نفقة زوجته الدائمة فإنّه لا يجوز إذا كان بعنوان نفقة الزوجية إذ يرجع إلى الوقف على نفسه ، إلّا على بعض الوجوه السابقة ، نعم لو شرط نفقتها لا بعنوان نفقة الزوجية فلا مانع منه وحينئذٍ لا يسقط عنه وجوب نفقتها ، وكذا إذا شرط نفقة مملوكه أو دابته على إشكال إذ ليس حال نفقتهما حال نفقة الزوجة بل حال نفقة الأقارب في إنّها ليست على وجه لو تركها أو تكلّفها غيره صارت ديناً عليه . راجع : العروة الوثقى 6 : 301 .