دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 23
المسألة : 1 - يعتبر في الوقف الصيغة ، وهي كل ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور ( 1 ) ؛ مثل « وقفت » و « حبَّست » و « سبّلت » و « تصدقت » إذا اقترن به ما يدل على إرادته ، كقوله : « صدقة مؤبَّدة لا تباع ولا توهب » ونحو ذلك ، وكذا مثل « جعلت أرضي موقوفة أو محبّسة أو مسبّلة على كذا ، ولا يعتبر العربية ولا الماضوية ، بل يكفى الجملة الاسمية ، مثل هذا وقفٌ أو هذه محبّسة أو مسبّلة . صيغة الوقف 1 - يظهر من السيّد الماتن قدس سره : أوّلًا : اعتبار الصيغة في الوقف . وثانياً : عدم اعتبار لفظ خاصّ في صيغة الوقف ، وكفاية أيّ لفظ وتعبير يفيد معنى الوقف المعهود في الشرع وتعريفه المذكور آنفاً ؛ من تحبيس العين وتسبيل المنفعة . وعليه فالكلام هاهنا ؛ تارة : في أصل اعتبار الصيغة في صحّة الوقف . وأخرى : في تعيين لفظ الصيغة ؛ بمعنى أنّه هل يعتبر لفظ « وقفت » ؟ أم يكفي غيره من الألفاظ المفيدة معناه ؟ وأنّ تلك الألفاظ ما هي ؟ أمّا الجهة الأولى : فاستظهر السيّد في العروة من كلمات الأصحاب إجماعهم على اشتراط الصيغة في صحّة الوقف ؛ حيث قال : « ظاهر العلماء الإجماع على اشتراط الصيغة في الوقف وأنّه