تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
الإنسان نفسه . ومرجع هذا الاستدلال إلى لزوم تحصيل الحاصل من تمليك الإنسان نفسه ماله ؛ لفرض حصوله قبل ذلك . وتحصيل الحاصل مستحيل عقلًا . قال في المسالك - بعد نفي الخلاف - : « ولأنّ الوقف إزالة ملك وتمليك من الواقف وإدخال ملك على الموقوف عليه ، والملك هنا متحقّق ثابت لا يعقل إدخاله وتجديده مع ثبوته ، ولا اشتراط نفعه لنفسه كالبيع والهبة . ولأنّه تمليك منفعة وحدها أو مع الرقبة . ولا يُعقل تمليك الإنسان نفسه » « 1 » . ونظيره ما جاء في كلام صاحب الجواهر وغيره « 2 » . وقد أشكل في العروة « 3 » ، على ذلك بوجهين ، ويمكن عدّه جواباً للتقريبين السابقين كليهما . أحدهما : أنّ الوقف إيقاف العين الموقوفة وتحبيسها لا تمليكها . فلا يستلزم الوقف على نفسه تمليك العين لنفسه . ويرد عليه : أنّ الوقف لو لم يكن تمليك العين الموقوفة ، لا إشكال في كونه تمليك المنفعة للموقوف عليه . ومن هنا قال الشهيد في تعليل ذلك : « لأنّه تمليك منفعةٍ وحدها أو مع الرقبة . . . » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 361 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 66 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 15 . ( 3 ) . العروة الوثقى 6 : 298 ، قال : بل قد يقال : بعدم معقولية الجواز ، لأنّ الوقف تمليك للعين أو منفعتها ولا يعقل تمليك نفسه ما كان له ، ولكن فيه أوّلًا : إنّ الوقف إيقاف لا تمليك . وثانياً : لا مانع من تبديل ملكية بملكية أخرى عليه بنحو آخر .