پرش به محتوای اصلی

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحه 234

پدیدآورندگان:

ص۲۳۴
شرح
تسبيب أسباب النقل ، فلم يرد شيءٌ منها في خصوص المقام . مقصوده من استدلاله المزبور ، أنّ أدلّة تسبيب الأسباب الناقلة الشرعية - كقوله تعالى :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 1 » و« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » و« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »« 3 » ونحوها من أدلّة مشروعية ساير العقود - ومنها الوقف - ، إنّما دلّت على سببيتها للنقل وترتّب آثارها شرعاً حال وقوعها . ويمكن بيان ذلك بتقريبين : أحدهما : أنّ ظاهر الأمر بالوفاء في قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »وظاهر تشريع حلّية البيع وجواز التصرف في قوله تعالى :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »و« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »، جعل العقود سبباً لترتّب آثارها - من النقل والملكية وجواز التصرّف - اعمي سبباً تامّاً مستتبعاً لترتّب الآثار ، بلا انفكاك بين تحقّقها وبين آثارها . والسرّ في ذلك ظاهراً : أنّ جعل شيء سبباً لشيءٍ ظاهرٌ في كونه سبباً تامّاً . وذلك لأنّ الأسباب الشرعية وإن لا تكون عللًا تكوينية ، بل هي معرّفات - باعتبارها علامات كاشفة ومتعلّقات أو موضوعات معروضة لأحكامها ، إلّا أنّ اعتبارها كذلك يقتضي عروض أحكامها وترتّب آثارها عليها حال وقوعها ، من دون انفكاك بينها وبين آثارها وأحكامها . ويمكن المناقشة في هذا التقريب : بأنّ عموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »يدلّ على وجوب الوفاء بمطلق العقود ، سواءٌ كان معلّقاً أو منجّزاً . وذلك لأنّ الجمع المحلّى باللام يفيد العموم ، واحتمال عهدية اللام خلاف الظاهر . ولأنّ وفاء كلٍّ من العقد
پاورقی
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 29 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحه 234 | علي أكبر السيفي المازندراني