تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
حال تلبسها بالعقدية والبيعية والوقفية ونحو ذلك من العناوين المعاملية . والوجه في ذلك ما قُرِّر في علم الأصول من ظهور لفظ المشتقّ - لولا القرينة - في خصوص المتلبّس في الحال . وقد فصّلنا في محلّه « 1 » بين المشتقّات باختلاف الموارد حسب اختلاف المتبادر منها عرفاً . وعناوين المعاملات من قبيل ما يكون ظاهراً في المتلبّس في الحال عند الإطلاق ، بل يساعده التبادر . بل لا يبعد كون جميع ما يعتبر موضوعات أو متعلّقات للأحكام من هذا القبيل ، ومن هنا يترتّب الحكم على الموضوع بمجرّد تحقّقه . وأظنّ أنّ هذا التوجيه والتقريب خالٍ عن الإشكال . وحاصل الكلام : أنّ أحسن الوجوه والتقاريب في اعتبار التنجيز وبطلان التعليق - بعد الإجماع والتسالم على ذلك - ظهور أدلّة تسبيب الأسباب في كونها مؤثّرات في آثارها حال وقوعها ؛ نظراً إلى ظهور المشتقّ الأصولي - كالبيع والشراء والتجارة والعقد والوقف والإجارة ونحو ذلك من العناوين المعاملية - في المتلبّس في الحال ، دون ما انقضى عنه التلبُّس ولا ما سيتلبّس به في المستقبل . ومن هنا حكموا بصحّة التعليق على شيءٍ محقّق في الواقع ولو لم يعلم به العاقد ، كما جاء في المتن . وقد استدلّ لذلك في جامع المقاصد بعدم الجزم بالوقف عند التعليق ، فكأنّه أخذ اعتبار الجزم به في نيّة الواقف أمراً مسلّماً مقطوعاً . ولم يفرّق في ذلك بين الوقف وغيره ؛ حيث قال : « فلو علّق بشرط أو صفةٍ . . . لم يصحّ ؛ لعدم الجزم به ، كما
هامش
( 1 ) . راجع : بدائع البحوث في علم الأصول 2 : 279 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 236 | علي أكبر السيفي المازندراني