شرح
سيّما رؤوس القدماء - كما في المقام ، يشكل تحصيل الإجماع في مثل ذلك .
وعلى ضوء هذا البيان تبيّن المبنى الأصولي لمخالفة صاحب الحدائق للإجماع في المقام .
هذا ، مضافاً إلى تمسّك بعض الفقهاء بوجوه - سيأتي بيانها - يُحتمل كونه مدركهم في تسالمهم على اشتراط التنجيز في الوقف هذا حال الإجماع المدّعى في المقام .
وأمّا النصوص فلا دلالة لشيءٍ منها على اعتبار التنجيز في الوقف بالخصوص ، كما اعترف بذلك في المسالك بقوله : « وليس عليه دليل بخصوصه » .
وكذلك اعترف بذلك في الحدائق بقوله : « مع أنّه لا نصّ عليه فيما أعلم » « 1 » . ولا يخفى أنّ مقصوده عدم وجود نصٍّ خاصّ يدلّ على ذلك بالخصوص .
نعم ، علّل لذلك في الجواهر بمنافاة التعليق لظاهر ما دلّ من النصوص على تسبيب الأسباب ؛ نظراً إلى اقتضاء ظهورها في ترتّب آثارها حال وقوعها ؛ حيث قال في تعليل ذلك ؛ ردّاً على الشهيد :
« لما ذكرناه غير مرّة ، من منافاة التعليق على متيقّن الحصول أو متوقّعه ؛ لظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب المقتضي لترتّب آثارها حال وقوعها ، فما في المسالك من عدم الدليل على ذلك في غير محلّه » « 2 »
والانصاف يقضي عدم ورود إشكال صاحب الجواهر على الشهيد ؛ لأنّه إنّما أنكر ورود النصّ في المقام بالخصوص . وأمّا ما أشار إليه في الجواهر من أدلّة
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 142 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 63 .