تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح

الاستدلال على الصحّة الوقف

وقد استدلّ في المسالك « 1 » للقول المشهور - أعني به الصحّة وقفاً - بستّة وجوه : الأوّل : الإجماع الذي ادّعاه السيّد المرتضى . ويظهر من الشهيد أنّه جعله وجهاً مستقلًاّ . وذلك بقرينة قوله - بعد نسبة ذلك إلى المعظم ونقل الإجماع - : « ولعموم . . . » . ولكن لا يصلح الإجماع المدّعى وجهاً بعد اختلاف الأقوال في المسألة بما عرفته آنفاً ، بل هو معارض بدعوى الإجماع على البطلان من ابن إدريس . مع أنّه مدركي ؛ لما سيأتي من استدلال الأصحاب بالوجوه الآتية . الثاني : عموم قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ». « 2 » وهذا الاستدلال يبتني على كون الوقف عقداً ، كما هو الصحيح المشهور . فيدخل هذا العقد المشروط بالشرط المزبور في عموم هذه الآية . الثالث : عموم قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » وجه الدلالة : أنّ الواقف اشترط في متن عقد الوقف عوده إليه عند الحاجة . فيدخل في العموم المزبور . ويرد على هذين الوجهين أنّ العمومين المزبورين قد خُصّصا بالنصوص المانعة عن انتفاع الواقف من الوقف ، وعن إدخال نفسه في الموقوف عليه ، وعن
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 364 - 365 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 211 | علي أكبر السيفي المازندراني