شرح
في عرض واحد .
ورابعاً : إنّ في كفاية صلاة مؤمن واحد أو دفنه في وقف المسجد أو المقبرة اشترط الفقهاء كون ذلك بنيّة القبض أو محققاً له عرفاً . كما قال في العروة « 1 » وهذا شاهد على دخول الموقوف في ملك الموقوف عليهم ، حتّى في وقف مثل المسجد والمقبرة ، وإلّا لم يشترطوا كون الصلاة والدفن بنيّة القبض أو محقّقاً له عرفاً .
هذا ، مضافاً إلى أنّه كما يجوز الوقف على العنوان والجهة ، فكذلك يجوز إسناد الملك إليهما ، كما أشكل في المسالك بذلك على هذا الوجه ، بقوله : « وما يقال في جوابه - من أنّ المالك لا بدّ أن يكون موجوداً في الخارج لاستحالة ملك مَن لا وجود له ولا تعيين - عين المتنازع ، وجاز أن يكون الموقوف عليه الجهة والملك لها . ونمنع من عدم قبولها للملك ، فإنّه كما يجوز الوقف عليها يجوز نسبة الملك إليها كذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 288 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 377 .