تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
اللغوي المعروف دلّت الصحيحة على عكس معقد الإجماع . ومخالف لما جاء في المكاتبة . وحاصل الكلام : أنّ لفظ الوقت والموقّت وإن كان حقيقة في معناه المعروف وهو مقدار من الزمان ، كما اتّفق عليه أهل اللغة وهو المتبادر من لفظه عند الإطلاق وعدم القرينة ، ولكنّه بقرينة المقام من الإجماع والمكاتبة لا بدّ من حمله على معناه المجازي وهو أصل التحديد بحدّ أو قيد غير زماني ، بل شهد شيخ الطائفة بتعارف إرادة ذلك في ذلك الزمان . وعلى أيّ حالٍ لا ربط للتفصيل المذكور في الصحيحتين بالتأبيد وعدمه ، كما استفاده صاحب العروة . فلا نظر لهما إلى اشتراط الدوام في صحّة الوقف كما استظهره صاحب الوسائل ؛ حيث عقد عنوان الباب بذلك « 1 » . ثمّ إنّه استدلّ صاحب العروة لصحّة الوقف الموقّت ووقوعه حبساً بوجهين : أحدهما : أنّ قصد معنى الوقف الموقّت قصد لحقيقة الحبس ؛ بدعوى أنّ الحبس وقف حقيقة ، إلّا أنّ الوقف حبس مؤبّدٌ ولأجل دوامه يخرج الوقف عن ملك الواقف بخلاف الحبس فلما كان بغير التأبيد لا يخرج عن ملك الحابس . فمنشأ الفرق بينهما بالتأبيد وعدمه . وبذلك دفع قدس سره إشكال تباينهما وعدم إمكان وقوع الحبس بقصد الوقف . ودفع أيضاً إشكال قصد الوقف وتبعية العقود للقصود بأنّه بعد إنشاء حقيقة الحبس لا يضرّ قصد الوقف واعتقاده . ثانيهما : صحيحتا الصفّار وابن مهزيار بدعوى كون كلٍّ منهما رواية مستقلّة فدلّت الثانية على الصحّة حبساً ، وعدم كون الأولى قرينة مفسِّرة للثانية ؛
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 147 | علي أكبر السيفي المازندراني