شرح
متعارفاً بينهم » « 1 » .
وبناءً على كون المراد ذكر الموقوف عليه ، كما قال الشيخ ، لا ربط له بالمقام ، كما هو واضح .
وقال في الوسائل بعد نقل هذه الرواية : « أقول : الظاهر أنّ المراد بقوله :
« بحسب ما يوقفها » ، أنّه إن جعلوا دائماً كان وقفاً وإلّا كان حبساً . وإن لم يعلم الموقوف عليه بطل للجهالة ، قاله بعض علمائنا » « 2 » .
ولكن يظهر من صاحب العروة « 3 » أنّ مورد سؤال ابن مهزيار تفسير الموقّت وغير الموقّت بالمعنى المبحوث عنه ، من المؤجّل بذكر الأجل وتعيين المدَّة ، والمؤبّد بعدم التأجيل أو بذكر لفظ المؤبّد ونحوه .
وهذا منه عجيب غير وجيه ، بل مورد سؤاله إنما هو الاختلاف في معنى الموقّت وغير الموقّت ؛ حيث قال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه إنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها . وقال آخرون : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقِبِه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 9 : 132 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 193 .
( 3 ) . حيث قال : « وما يقال : من أنّ المراد من التوقيت وعدمه فيه هو ذكر الموقوف عليه وعدمه بقرينة صحيح الصّفار . . . فيه : أوّلًا : إنّ كلًا منهما خبر مستقلّ ولا وجه لجعل أحدهما قرينة على الآخر ، بل اللازم الأخذ بمفاد كلّ منهما وثانياً أنّه يمكن حمل الثاني أيضاً على إرادة المدّة من التوقيت فيه ويكون ذكر الموقوف عليه على الوجه المذكور لبيان المدّة ، وحاصل السؤال أنّ الموقّت فسر بوجهين : أحدهما : مع التأبيد ، والآخر : بدونه فأيّهما الصحيح ، ومقتضى قوله عليه السلام : الوقوف . . . إلى آخره . صحّة كلٍّ منهما » راجع : العروة الوثقى 6 : 292 .