تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بل لا يخلو ( 1 ) من وجه .
شرح
1 - هذا عدول عن الاحتياط الوجوبي إلى الفتوى ؛ نظراً إلى أنّه لا وجه للاحتياط مطلقاً ، لا وجوباً ولا استحباباً فيما أفتى بوفاقه . وعلى أيّ حال فقد استدلّ لاعتبار كون قبض الوليّ بقصد القبض عن المولّى عليه الموقوف عليه ، بوجهين . أحدهما : ما أشار إليه الشهيد في ذيل كلامه ، من أنّ قصد ذلك هو الفارق بين القبض السابق غير المرتبط بالوقف وبين قبض الوقف ؛ لما سبق آنفاً من أنّ المعتبر إنّما هو قبض الوقف ، لا مطلق القبض ولو لغير عنوان الوقف . ولا مميّز لقبض الوقف في مفروض الكلام ، إلّا قصد كون القبض للمولّى عليه بعنوان أنّه الموقوف عليه . ومقتضى القاعدة في الوليّ وإن كان عدم اعتبار قصد ذلك ؛ لأنّ أدلّة ولايته الشرعية دلّت على كونه بمنزلة المولّى عليه شرعاً من دون توكيل في البين . بخلاف باب الوكالة ، إلّا أنّ في مفروض الكلام لا مميّز لكون القبض قبضاً للوقف ، إلّا بهذا القصد . ولكن في توقف الميز على ذلك نظر ؛ لإمكان دعوى كفاية قصد الوقفية في ذلك ؛ نظراً إلى استلزام ذلك كون القبض للمولّى عليه بعنوان أنّه الموقوف عليه ، بل يقع لا محاله له بهذا العنوان بمقتضى ولايته عليه وبمقتضى إنشائه عقد الوقف ، من دون حاجة إلى قصد ذلك . وثانيهما : دلالة بعض النصوص الواردة في المقام على ذلك ، كقوله عليه السلام : « فإن تصدَّق على من لم يُدرك من ولده ، فهو جائزٌ ؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره » في