تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة . ( 1 )
شرح

تعريف الوقف

1 - قد عرّف الوقف بذلك فحول الفقهاء ، ولا سيّما القدماء منهم ؛ نظراً إلى مناسبة لفظ التسبيل لحقيقة الوقف ، التي هي العبادة . والوجه في ذلك أمران : أحدهما : عبادية الوقف في ارتكاز المتشرّعة واستقرار سيرتهم على قصد القربة فيه . وإنّ لفظ التسبيل - المأخوذ في تعريفه - قد اخذ فيه أيضاً قصد القربة ، كما قال في الصحاح وغيره : « سبّل فلان ضيعته ؛ أي جَعَلَها في سبيل اللَّه » . ويشهد لذلك فهم جميع الفقهاء معنى الوقف من لفظ التسبيل الوارد في النبوي : « حبّس الأصل وسبّل المنفعة » « 1 » . فلو لم يكن لفظ التسبيل مناسباً لمعنى الوقف في ارتكازهم ، لم يفهموه من لفظ التسبيل الذي بمعنى الجعل في سبيل اللَّه . ثانيهما : أنّ الوقف من قبيل الصدقات ، كما في النهاية ومحكيّ المراسم ومحكيّ التذكرة والمهذّب والتنقيح وغيره ، بل نسبه في الثلاثة الأخيرة وفي المسالك إلى العلماء ، كما نقله في الجواهر « 2 » .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 14 : 47 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 . لكن فيه « وسبّل الثمرة » . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 2 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 9 | علي أكبر السيفي المازندراني