شرح
« المؤمنون . . . » ، ثبوت ولاية له على وجه يكون قبضه لما يوقف على الصرف فيها قبضاً عن الموقوف عليه .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مشروعية نظارته تقتضي ذلك ، أو يقال : إنّ الوقف إنّما هو على المصلحة التي تُحقّق ولايتَه عليها باشتراط النظارة فيها ، فيكون وليّاً لها بالنسبة إلى ذلك .
لكن فيه ما عرفت من أنّ الوقف في ذلك على المسلمين ، وإن صرف في المصلحة الخاصّة لهم ؛ لعدم قابليّة الجهة للوقف عليها . وحينئذٍ فاشتراط نظارته فيها لا تقتضي الولاية على المسلمين على وجه يقوم قبضه ما يوقف لإرادة تعميرها ونحوه مقام قبضهم ، فضلًا عن أن يكون هو مقدّماً على الحاكم الذي هو الوليّ العامّ ، ولعله لذا وغيره عبّر في الرياض عن هذا الحكم بلفظ قالوا مشعراً بعدم الإذعان به » . « 1 »
مقصوده من عموم « المؤمنون » ، ما سبق منه في قوله : « نعم له اشتراط الناظر على وقفه في عقد وقفه ؛ لعموم : المؤمنون عند شروطهم . وهو غير قابض الوقف » . « 2 »
وحاصل كلامه هنا : أنّ عموم « المؤمنون عند شروطهم » وإن يقتضي جواز اشتراط الناظر ونفوذه ، إلّا أنّه لا يستلزم ثبوت الولاية له على القبض ، فضلًا عن كونه مقدّماً على الحاكم .
وحاصل تعليله لعدم ولايته على القبض : أنّ الوقف العامّ في الحقيقة وقف على المسلمين ، وإن يصرف في مصالحهم . ومن هنا لا يقتضي اشتراط الناظر ولايته
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 85 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 83 .