تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
وإن كان الأحوط ما ذكروه » « 1 » . ثمّ إنّ المعروف اعتبار قبض الناظر لو عيّنه الواقف ، وإلّا فيعتبر قبض الحاكم . وظاهرهم ؛ بل صريح بعضهم تقدّم قبض الناظر على قبض الحاكم . ولكنّ السيّد الماتن قدس سره لم يقدِّم الناظر على الحاكم ؛ حيث عطف قبض الحاكم على قبض الناظر بالعطف بلفظ « أو » ، وإن احتاط استحباباً بتقديم قبض الناظر . ومقتضى التحقيق تقديم قبض الناظر ، كما أشار إليه في المسالك ، بقوله : « ثمّ إن كان لتلك المصلحة ناظر شرعي من قِبَل الواقف ، تولّى القبض من غير اشتراط مراجعة الحاكم ؛ لأنّ الناظر مقدّم عليه ، فإن لم يكن لها ناظر خاصّ فالقبض إلى الحاكم » « 2 » . ونظيره كلام المحقّق الكركي في جامع المقاصد ؛ حيث قال : « إنّما يتولّى الناظر فيها القبض ؛ لأنّه مقدّم على الحاكم ، نعم لو لم يكن لها ناظر خاصّ كان القبض إلى الحاكم » « 3 » . والسر في ذلك أوّلًا : أنّ للقيّم الناظر الذي نصبه الواقف لتولية الوقف الولاية على القبض بالخصوص والحاكم وليّ عامّ لما لا وليّ له بالخصوص ؛ نظراً إلى عمومات ولاية القيّم والناظر على ما نصبا قيّماً وناظراً عليه . وقد تقدّم ذكر بعض هذه النصوص منّا في أولياء الصغار وكتاب الوصية من كتابنا « دليل تحرير الوسيلة » . والوجه في كونه الوليّ الخاصّ أنّ له الولاية على مال معيّن مملوك لشخص
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 289 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 373 - 372 . ( 3 ) . جامع المقاصد 9 : 24 .