تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والأحوط عدم الاكتفاء بالثاني مع وجود الأوّل ( 1 ) ومع عدم القيم تعيَّن الحاكم . وكذا الحال في الوقف على العناوين الكلية كالفقراء والطلبة . وهل يكفي قبض بعض أفراد ذلك العنوان ؛ بأن يقبض فقير في الوقف على الفقراء مثلًا ؟ لعل الأقوى ذلك فيما إذا سلِّم الوقف إلى المستحق لاستيفاء ما يستحق ( 2 ) كما إذا سلِّم الدار - الموقوفة على الفقراء للسكنى - إلى فقير ، فسكنها ، أو الدابة - الموقوفة على الزوار والحجاج للركوب - إلى زائر وحاجٍّ فركبها .
شرح
1 - هذا احتياط استحبابي . ولكن عرفت وجه وجوب تقديم قبض القيّم .

كيفية القبض إذا وقف على عنوان مصلحة

2 - لأنّه مصداق العمل بالوقف . فإنّ المستحقّ للوقف من مصاديق عنوان الموقوف عليه فكان قبضه قبضهم . ولكن فيه إشكال لما دلّ على اعتبار قبض القيّم أو الحاكم ، كما عرفت . والقيّم والحاكم لمّا كان لهما الولاية على الوقف ، يكون قبضهما بمنزلة قبض العنوان ، مضافاً إلى ثبوت الولاية العامّة للحاكم . كما صرّح بذلك في المسالك بقوله : « ثمّ إن كان لتلك المصلحة ناظر شرعي من قِبَل الواقف تولّى القبض من غير اشتراط مراجعة الحاكم ، لأنّ الناظر مقدّم عليه ، فإن لم يكن لها ناظر خاصّ فالقبض إلى الحاكم » « 1 » ، وقد أجاد في بيان ذلك صاحب العروة ، راجع كلامه « 2 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 372 . ( 2 ) . قال في العروة : « وعليه ففي الوقف على الجهات لا بدّ من قبض المتولّي عليها أو الحاكم
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 107 | علي أكبر السيفي المازندراني