شرح
عليه الفرائض والحدود ، وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك » « 1 » .
هذه الرواية بإطلاقها تعارض سائر نصوص المقام الدالّة على نفوذ وصيّة الصبيّ البالغ عشر سنين - كما هو واضح - حيث تشمل الوصيّة بإطلاقها ، وبمنطوقها تعارض مفهوم نصوص المقام الدالّ على عدم جواز وصيّة الصبيّ ما لم يبلغ عشراً .
ولكنّها لا تصلح للمعارضة ؛ وذلك أوّلًا : لوقوع العبدي في سندها ، وهو مجهول لم يُذكر اسمه في الرجال .
نعم ، يحتمل كون الصحيح هو العبيدي - الذي هو محمّد بن عيسى بن عبيد - بقرينة رواية علي بن الحسن بن الفضّال عنه وروايته عن الحسن بن راشد كثيراً .
وعليه : فتكون الرواية معتبرة ؛ لوثاقة العبيدي ، كما بحثنا عن حاله في بعض مباحثنا السابقة « 2 » . إلّا أنّ الموجود في جميع النسخ الموجودة هو العبدي لا العبيدي ، فهي ضعيفة سنداً .
وثانياً : مع غضّ النظر عن ضعف سندها لا تصلح للمعارضة أيضاً ؛ لأنّ مدلولها المطابقي هو نفوذ جميع تصرّفات الصبيّ ونفوذ أمره مطلقاً ، وهي بهذا المضمون تخالف جميع ما دلّ من النصوص المتواترة على رفع القلم عن الصبيّ وكونه محجوراً عليه ؛ فلا مناص من طرح هذه الصحيحة ورفع اليد عنها .
منها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّه إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حقٍّ جازت وصيّته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 212 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 2 ) - دليل تحرير الوسيلة ، كتاب إحياء الموات : 237 .